1 طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه من الولادة حتى الوفاة
موقع هلا غزة
طلحة بن عبيـد اللـه بن عثمان التيمـي القرشي المكي المدني ، أبو محمـد... لقد كان في تجارة له بأرض بصرى ، حين لقي راهبا من خيار رهبانها ، وأنبأه أن النبي الذي سيخرج من أرض الحرم ، قد أهل عصره ، ونصحه باتباعه...وعاد الى مكـة ليسمع نبأ الوحي الذي يأتي الصادق الأميـن ، والرسالة التي يحملها ، فسارع الى أبي بكر فوجـده الى جانب محمد مؤمنا ، فتيقن أن الاثنان لن يجتمعا الا علـى الحق ، فصحبه أبـو بكر الى الرسـول -صلى الله عليه وسلم- حيث أسلم وكان من المسلمين الأوائل...
طلحة بن عبيـد اللـه بن عثمان التيمـي القرشي المكي المدني ، أبو محمـد... لقد كان في تجارة له بأرض بصرى ، حين لقي راهبا من خيار رهبانها ، وأنبأه أن النبي الذي سيخرج من أرض الحرم ، قد أهل عصره ، ونصحه باتباعه...وعاد الى مكـة ليسمع نبأ الوحي الذي يأتي الصادق الأميـن ، والرسالة التي يحملها ، فسارع الى أبي بكر فوجـده الى جانب محمد مؤمنا ، فتيقن أن الاثنان لن يجتمعا الا علـى الحق ، فصحبه أبـو بكر الى الرسـول -صلى الله عليه وسلم- حيث أسلم وكان من المسلمين الأوائل...
·
مولده رضي الله عنه :
ولد طلحة بن عبيد الله سنة 26 قبل الهجرة وكان ذلك
سنة 598 ميلاديا … وهو قرشي تيمي كناني … وكان من سادة ووجهاء قريش وكان تاجرا وثريا
من اغنياء قريش … وكان يطلق عليه اسد قريش لقوته .
· حياته
لقد كان طلحة -رضي الله عنه- من أثرياء
قومه ومع هذا نال حظه من اضطهاد المشركين ، وهاجر الى المدينة وشهد المشاهد كلها
مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- الا غزوة بدر ، فقد ندبه النبي -صلى الله عليه
وسلم- ومعه سعيد بن زيد الى خارج المدينة ، وعند عودتهما عاد المسلمون من بدر ،
فحزنا الا يكونا مع المسلمين ، فطمأنهما النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن لهما أجر
المقاتلين تماما ، وقسم لهما من غنائم بدر كمن شهدها... وقد سماه الرسول الكريم
يوم أحُد ( طلحة الخير )...وفي غزوة العشيرة ( طلحة الفياض )...ويوم حنين ( طلحة
الجود )
بطولته يوم أحد
في أحد...أبصر طلحة -رضي الله عنه- جانب المعركة
الذي يقف فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلقيه هدفا للمشركين ، فسارع وسط زحام
السيوف والرماح الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرآه والدم يسيل من وجنتيه ،
فجن جنونه وقفز أمام الرسول -صلى الله عليه وسلم- يضرب المشركين بيمينه ويساره ،
وسند الرسول -صلى الله عليه وسلم وحمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه ،
ويقول أبو بكر -رضي الله عنه- عندما يذكر أحدا :( ذلك كله كان يوم طلحة ، كنت أول
من جاء الى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال لي الرسول ولأبي عبيدة بن الجراح
:"دونكم أخاكم..." ونظرنا ، واذا به بضع وسبعون بين طعنة وضربة ورمية ،
واذا أصبعه مقطوعة ، فأصلحنا من شأنه.(
وقد نزل قوله تعالى :" من المؤمنين
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى
نحبه ، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا
"...
تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه
الآية أمام الصحابة الكرام ، ثم أشار الى طلحة قائلا :( من سره أن ينظر الى رجل
يمشي على الأرض ، وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة )... ما أجملها من بشرى لطلحة
-رضي الله عنه- ، فقد علم أن الله سيحميه من الفتنة طوال حياته وسيدخله الجنة فما
أجمله من ثواب...
·
صفاته
وهكذا عاش طلحة -رضي الله عنه- وسط
المسلمين مرسيا لقواعد الدين ، مؤديا لحقوقه ، واذا أدى حق ربه اتجه لتجارته
ينميها ، فقد كان من أثرى المسلمين ، وثروته كانت دوما في خدمة الدين ، فكلما أخرج
منها الشيء الكثير ، أعاده الله اليه مضاعفا ، تقول زوجته سعدى بنت عوف :( دخلت
على طلحة يوما فرأيته مهموما ، فسألته : ما شأنك ؟...فقال : المال الذي عندي ، قد
كثر حتى أهمني وأكربني...وقلت له : ما عليك ، اقسمه...فقام ودعا الناس ، وأخذ
يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهما ( وفي احدى
الأيام باع أرضا له بثمن عال ، فلما رأى المال أمامه فاضت عيناه من الدمع وقال :(
ان رجلا تبيت هذه الأموال في بيته لا يدري ما يطرق من أمر ، لمغرور بالله )...فدعا
بعض أصحابه وحملوا المال معه ومضى في الشوارع يوزعها حتى أسحر وما عنده منها درهما...
وكان -رضي الله عنه- من أكثر الناس برا
بأهله وأقاربه ، وكان يعولهم جميعا ، لقد قيل :( كان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا
الا كفاه مئونته ، ومئونة عياله )...( وكان يزوج أياماهم ، ويخدم عائلهم ، ويقضي
دين غارمهم )...ويقول السائب بن زيد :( صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر و الحضر
فما وجدت أحدا ، أعم سخاء على الدرهم ، والثوب ، والطعام من طلحة
(
طلحة والفتنة
عندما نشبت الفتنة في زمن عثمان بن عفان
-رضي الله عنه- أيد طلحة حجة المعارضين لعثمان ، وزكى معظمهم فيما ينشدون من اصلاح
، ولكن أن يصل الأمر الى قتل عثمان -رضي الله عنه- ، لا...لكان قاوم الفتنة ، وما
أيدها بأي صورة ، ولكن ما كان كان ، أتم المبايعة هو والزبير لعلي -رضي الله عنهم
جميعا- وخرجوا الى مكة معتمرين ، ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان...
وكانت ( وقعة الجمل ) عام 36 هجري ...طلحة
والزبير في فريق وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي -رضي الله عنه- عندما
رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ، وصاح بطلحة : يا طلحة ، أجئت
بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟)...ثم قال للزبير : يا زبير :
نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن بمكان كذا ،
فقال لك : يا زبير ، الا تحب عليا ؟؟...فقلت : ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن
هو على ديني ؟؟...فقال لك : يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم )... فقال
الزبير :( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لا أقاتلك )
الشهادة
وأقلع طلحـة و الزبيـر -رضي الله عنهما- عن
الاشتراك في هذه الحرب ، ولكن دفعـا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما
قريرة أعينهما بما قررا ، فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو
يصلي ، وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته ...
وبعد
أن انتهى علي -رضي الله عنه- من دفنهما ودعهما بكلمات أنهاها قائلا :( اني لأرجو
أن أكون أنا وطلحـة والزبيـر وعثمـان من الذين قال الله فيهم :( ونزعنا ما في
صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين )...ثم نظر الى قبريهما وقال :( سمعت أذناي
هاتان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول :( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة
)...شاهد أيضاً حياة أبو بكر الصديق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق