حياة أبو عبيدة بن الجراح
رضي الله عنه من الولادة حتى الوفاة
موقع هلا غزة
أبو عبيدة عامر بن عبدالله بن
الجراح الفهري...يلتقي مع النبي-صلى الله عليه وسلم- في أحد أجداده (فهر بن
مالك)...وأمه من بنات عم أبيه...أسلمت وقتل أبوه كافرا يوم بدر 0 كان -رضي الله
عنه- طويل القامة ، نحيف الجسم ، خفيف اللحية...أسلم على يد أبي بكر الصديق في الأيام
الأولى للإسلام ، وهاجر الى الحبشة في الهجرة الثانية ثم عاد ليشهد مع الرسول -صلى
الله عليه وسلم- المشاهد كلها...
·
مولد أبو عبيدة بن الجراح رضي الله
عنه
ولد ابو عبيدة بن الجراح سنة 40
قبل الهجرة اي سنة 584 ميلاديا
·
حياة أبو عبيدة بن الجراح رضي الله
عنه
في غزوة بدر جعل أبو ( أبو عبيدة )
يتصدّى لأبي عبيدة ، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلمّا أكثر قصدَه فقتله ، فأنزل
الله هذه الآية...
قال تعالى :"( لا تجدُ قوماً
يؤمنون بالله واليومِ الآخر يُوادُّون مَنْ حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءَ هُم
أو أبناءَ هم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتبَ في قلوبهم الأيمان. (
غزوة أحد
يقول أبوبكر الصديق -رضي
الله عنه-:( لما كان يوم أحد ، ورمي الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى دخلت في
وجنته حلقتان من المغفر ، أقبلت أسعى الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وانسان
قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا ، فقلت : اللهم اجعله طاعة ، حتى اذا توافينا
الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اذا هو أبو عبيدة بن الجراح قد سبقني ، فقال :
( أسألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- )...فتركته ، فأخذ أبو عبيدة بثنيته احدى حلقتي المغفر ، فنزعها وسقط على
الأرض وسقطت ثنيته معه ، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت ، فكان أبو
عبيدة في الناس أثرم (
غزوة الخبط
أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم-
أبا عبيدة بن الجراح أميرا على ثلاثمائة وبضعة عشرة مقاتلا ، وليس معهم من الزاد
سوى جراب تمر ، والسفر بعيد ، فاستقبل أبو عبيدة واجبه بغبطة وتفاني ، وراح يقطع
الأرض مع جنوده وزاد كل واحد منهم حفنة تمر ، وعندما قل التمر أصبح زادهم تمرة
واحدة في اليوم ، وعندما فرغ التمر راحوا يتصيدون ( الخبط ) أي ورق الشجر فيسحقونه
ويسفونه ويشربون عليه الماء ، غير مبالين الا بإنجاز المهمة ، لهذا سميت هذه
الغزوة بغزوة الخبط...
· صفات أبو عبيدة بن الجراح
مكانته...أمين الأمة
قدم أهل نجران على النبي-صلى الله
عليه وسلم- وطلبوا منه ان يرسل اليهم واحدا...فقال عليه الصلاة والسلام :( لأبعثن
-يعني عليكم- أمينا حق امين )...فتشوف أصحابه رضوان الله عليهم يريدون أن يبعثوا
لا لأنهم يحبون الامارة أو يطمعون فيها... ولكن لينطبق عليهم وصف النبي -صلى الله
عليه و سلم- "أمينا حق امين" وكان عمر نفسه-رضي الله عليه-من الذين
حرصوا على الامارة لهذا آنذاك...بل صار -كما قال يتراءى- أي يري نفسه - للنبي صلى
الله عليه وسلم- حرصا منه -رضي الله عنه- أن يكون أمينا حق أمين...ولكن النبي صلى
الله عليه وسلم- تجاوز جميع الصحابة وقال :( قم يا
أبا عبيدة )
كما كان لأبي عبيدة مكانة عالية
عند عمر فقد قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو يجود بأنفاسه :( لو كان
أبوعبيدة بن الجراح حياً لاستخلفته فان سألني ربي عنه ، قلت : استخلفت أمين الله ،
وأمين رسوله (
معركة اليرموك
في أثناء قيادة خالد -رضي الله
عنه- معركة اليرموك التي هزمت فيها الامبراطورية الرومانية توفي أبوبكر الصديق
-رضي الله عنه- ، وتولى الخلافة بعده عمر -رضي الله عنه- ، وقد ولى عمر قيادة جيش
اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة وعزل خالد...وصل الخطاب الى أبا
عبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة ، ثم أخبر خال
إن الحقوق الواجبة لصحابة رسول
اللّه صلى الله عليه و سلم على كل فرد من أفراد هذه الأمة المسلمة محبتهم وطاعتهم
ومتابعتهم و الإقتداء بهم وتوقيرهم و الترضي عليهم والذب عنهم لأنهم مصابيح هذه
الأمة التي يستضاء بها بعد نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام.
فهم قوم قال اللّه
فيهم: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضيِ اللّه
عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز
العظيم}(1).
وقال اللّه تعالى
فيهم أيضاً: {والذين تبوؤ الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون
في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه
فأولئك هم المفلحون}(2) وفي هذه النبذة التاريخية اقتصرنا على دراسة بعض جوانب
الخلافة الراشدة والتي دامت ثلاثين عاماً تقريباً تقاسمها أربعة من خيار أصحاب
رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من المبشرين بالجنة ممن تربوا في مدرسة
النبوة وممن عاشوا حياة الدعوة وعاشوا أحداثها منذ بدايتها. كلهم ترسموا خطا رسول
اللّه صلى الله عليه و سلم واستنوا بسنته وساروا على نهجه وهديه وهم الذين يصدق
فيهم قول الشاعر:
من تلق منهم تقـل لاقيت
مثل
النجوم التي يهدى بـها الساري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق